الشيخ الصدوق

505

من لا يحضره الفقيه

4771 - وروى حماد بن عيسى ، عن شعيب ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل عن المعتوه يجوز طلاقه ، فقال : ما هو ؟ فقلت : الأحمق الذاهب العقل فقال : نعم " . قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : يعني إذا طلق عنه وليه ، فأما أن يطلق هو فلا ، وتصديق ذلك : 4772 - ما رواه صفوان بن يحيى ، عن أبي خالد القماط قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " رجل يعرف رأيه مرة وينكره أخرى يجوز طلاق وليه عليه ؟ فقال : ما له هو لا يطلق ؟ قال ، قلت : لا يعرف حد الطلاق ولا يؤمن عليه إن طلق اليوم أن يقول غدا : لم أطلق ، فقال : ما أراه إلا بمنزلة الامام - يعني الولي - " ( 1 ) . باب * ( طلاق التي لم يدخل بها ، وحكم المتوفى عنها زوجها ) * * ( قبل الدخول وبعده ) * 4773 - روى محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها ، وإن لم يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف " على الموسع قدره وعلى المقتر قدره " وليس لها عدة ، تتزوج من شاءت من ساعتها " ( 2 ) .

--> ( 1 ) المشهور بين المتقدمين وأكثر المتأخرين جواز طلاق الولي عن المجنون المطبق مع الغبطة مستندا بصحيحة أبى خالد القماط هذه ، وذهب ابن إدريس وقبله الشيخ في الخلاف إلى عدم الجواز محتجا باجماع الفرقة وهو غير ثابت . قال سلطان العلماء قوله : " ما أراه الا بمنزلة الامام " ليس صريحا في جواز طلاق الولي لان كونه بمنزلة الامام إنما يدل على الجواز لو كان جواز طلاق الامام ثابتا وهو غير ظاهر فلعل التشبيه باعتبار عدم الجواز منهما . ( 2 ) يستفاد من الرواية والآية الانقسام إلى اليسار والاعسار ، والأصحاب قسموها إلى اليسار والوسط والاعسار .